ابن عبد البر

411

الاستيعاب

عن عبد الواحد الدمشقيّ ، قال : نادى حوشب الحميرىّ عليّا يوم صفين ، فقال : انصرف عنّا يا بن أبي طالب ، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك ، ونخلي بينك وبين عراقك ، وتخلَّى بيننا وبين شامنا ، وتحقن دماء المسلمين . فقال عليّ عليه السلام : هيهات يا بن أم ظليم ، والله لو علمت أنّ المداهنة تسعني في دين الله لفعلت ، ولكان أهون على في المؤنة ، ولكنّ الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان الله يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتى يظهر أمر الله . وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد ، رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة ، عن حسان بن كريب ، عن حوشب [ الحميري ] [ 1 ] عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له : ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك . ( 582 ) [ حمير ، ويقال الحمير ، بالألف واللام ، بن عدي القاري الخطميّ الأنصاري ، أحد بنى خطمة ، تزوج مولاة عبد الله بن أبي بن سلول ، وكانت فاضلة فولدت له توأمين الحارث بن الحمير وعدي بن الحمير وأم سعد بن الحمير ، وكان الحمير من أصحاب مسجد الضرار ثم تاب فحسنت توبته ] [ 2 ] . ( 583 ) حشرج غير منسوب ، حديثه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره ، ومسح رأسه ، ودعا له . لا نعرفه بغير حديثه هذا . ( 584 ) الحفشيش الكندي ، يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء . وقد ذكرناه في باب الجيم بأتمّ من ذكره هنا .

--> [ 1 ] من أ ، ت . [ 2 ] من ت وحدها .